يوسف بن يحيى الصنعاني
65
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
ثم قبّلت وجنة وطلا * ( ثم وسّدته اليمين إلى أن بدا الصبح ، قال لي : يكفيك ) * ليت ليل الوصال طال ومد اح ما أقبح الصباح ورّد * قال شاخ الدجى وشاب حسد ( قلت : مهلا قال : قم فلقد * فاح نشر الصّبا وصاح الديك ) وليس لأحد هذا التخميس المناسب الرقيق ، وهذا أحسن شاووش كان من أجناد الدولة القاسمية وكان مطبوعا حسن الشعر في العربي والموشح . أنشدني المولى الأخ ضياء الدين زيد بن يحيى « 1 » بلّ اللّه صداه لنفسه من قصيدة زاحم فيها بهاء الدين بمنكب ضليع ومنها : نبّه الشّرب واله في ناديك * قل شدى بلبل وصاح الديك ووشى بالربى النسيم وما * كنت يا روض غايبا واشيك فصلوا بالصبوح غبقتكم * بسكون يزينه التحريك واجلها يا مليح مشبهة * لون خديك والشذى من فيك إن في الراح والسماع لنا * راحة الروح لو ذرى النسيك أمر العشق والصّبا بهما * فاعص في الراح والغنا ناهيك واعتكف لارتشافها سيما * إن يكن من تحبّه ساقيك حلّ أزراره أردت وقد * عسر الأمر كيف بالتفكيك ومن شعر الشيخ بهاء الدين العاملي : يا ساحرا بطرفه * وظالما لا يعدل أخربت قلبي عامدا * لذا يراعى المنزل ينبغي التثبت في هذا المقطوع ففي خاطري أنه لغيره وإنّما نسبه لنفسه في « الكشكول » وهو كتاب له فيه من العلوم الغريبة والنوادر والعلوم المحققة ما يسلّي ولا يخلو عن نسبة حكايات وأشعار فيها إلى غير أربابها ولذا سمّاه كشكولا ، وهو الزنبيل الكبير الذي يضم الريحان واللحم والبقل ، بالفارسية ، طالعت منه أجزاء بمكة المشرفة سنّة أربع عشرة .
--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 74 .